عبد الملك الثعالبي النيسابوري

136

فقه اللغة وسر العربية

الفصل الثالث ( في تَرْتِيبِ الجِنِّ ) ( عَنْ أبي عثمانَ الجَاحِظِ ) قَالَ : إِنَّ العَرَبَ تُنَزِّلُ الجِنَّ مراتِبَ فإِنْ ذَكَرُوا الجِنْسَ قالوا : الجِنُّ فإنْ أَرَادُوا أَنَه يَسْكُنُ مع النَّاسِ قالوا : عامر والجَمْعُ عُمَّار فإنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ قالوا : أرْوَاحٌ فإن خبثَ وتَعَرَّمَ قالوا : شَيْطَان فإذا زَادَ على ذلك قالوا : مَارِد فإذا زَادَ عَلى القُوَّةِ قالوا : عِفْرِيت فإنْ طَهُرَ وَنَظُفَ وَصَارَ خَيْراً كُلَّهُ فَهُوَ مَلَكُ . الفصل الرابع ( في تَرْتِيبِ صِفَاتِ المجْنُونِ ) إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْتَرِيهِ أَدْنَى جنُونٍ وَأَهْوَنُهُ ، فَهُوَ مُوَسْوَس فإِذَا زَادَ مَا بِهِ قِيلَ : بهِ رَئِيّ منَ الجِنِّ فإذا زَادَ على ذلكَ ، فَهُوَ مَمْرُورٌ فإذا كَانَ بِهِ لَمَمٌ وَمَسَّ مِنَ الجِنِّ ، فَهُوَ مَلْمُومٌ ومَمْسُوسٌ فإذَا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِهِ ، فَهُوَ مَعْتُوهٌ وَمَأْلُوق وَمَألُوس وفي الحديثِ : ( نعُوذُ باللّه مِنَ الألْقِ والأَلْسِ ) فإذا تكامَلَ ما بِهِ منْ ذَلِكَ ، فَهُوَ مَجْنُونٌ . الفصل الخامس ( يُنَاسِبُهُ في صِفَاتِ الأحْمَقِ ) إِذَا كَانَ بِهِ أَدْنَى حُمْقٍ وَأَهْوَنُهُ ، فَهُوَ أَبْلَهُ فإِذَا زَادَ مَا بِهِ مِنْ ذلكَ وانْضَافَ إِلَيْهِ عدَمُ الرِّفقِ في أَمُورِهِ فَهُوَ اَخْرَقُ فإذا كَانَ بِهِ مَعَ ذَلِكَ تَسَرُّع وفي قَدِّهِ طُول